محمد تقي النقوي القايني الخراساني
59
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
عتاب ابن أسيد ونزول هذه السّورة سنة تسع وامر رسول اللَّه ( ص ) أبا بكر رضى اللَّه عنه سنة تسع ان يكون على الموسم فلمّا نزلت هذه السّورة امر عليّا ان يذهب على الموسم ليقرأها عليهم فقيل له لو بعثت بها إلى بكر فقال ( ص ) لا يودّى عنّى الَّا رجل منّى فلمّا دنى علىّ سمع أبا بكر الرّغاء فوقف وقال هذا رغاء ناقة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فلمّا لحقه قال أمير أو مأمور قال مأمور ثمّ سارو فلمّا كان قبل التّروية خطب أبو بكر وحدّثهم عن مناسكهم وقام علىّ يوم النّحر على جمرة العقبة فقال يا ايّها النّاس انّى رسول اللَّه وساق الكلام إلى أن قال . واختلفوا في السّبب الَّذى لأجله امر عليّا بقراءة هذه السّورة عليهم وتبليغ هذه الرّسالة إليهم فقالوا السّبب فيه انّ عادة العرب ان لا يتولَّى تقرير العهد ونقضه الَّا رجل من الأقارب فلو تولَّاه أبو بكر لجاز ان يقولوا هذا خلاف ما نعرف فينا من نقض العهود فربّما لم يقبلو فازيحت علَّتهم بتولَّية ذلك عليّا رضى اللَّه عنه وقيل : لمّا خصّ أبا بكر رضى اللَّه عنه بتولية أمير الموسم خصّ عليّا بهذ التبليغ تطبيبا للقلوب ورعاية للجوانب . وقيل : قرّر أبا بكر على الموسم وبعث عليّا خلفه لتبليغ هذه الرّسالة حتّى يصلَّى علىّ خلف أبى بكر ويكون ذلك جاريا مجرى التّنبيه على امامة أبى بكر انتهى . ثمّ قال وقرّر الجاحظ إلى آخر ما قال وقد نقلناه سابقا عن المجلَّد التّاسع من بحار الأنوار واجبنا عمّا قاله الجاحظ الَّا انّ الغرض نقل عين عبارات الرّازى عن تفسيره ليكون اتمّ حجّة على الخصم .